الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)

126

اليوم الآخر

صورة وجهك لكان حسبه » « 1 » . وقد ورد في كيفية قبض روح الكافر ، انّ ملائكة العذاب تحضر عند رأسه ، ومعهم سياط من قلب جهنم ، فيضربون بها وجه الكافر ورأسه . ثم يبدأ ملك الموت بقبض روحه وهو على هذه الشدّة والعذاب ، فتكون الروح وكأنّها تخرج من كلّ شريان وعضو ومفصل وشعرة . ثم تؤخذ روحه ليعرج بها نحو بارئها لتكون بين يديه ، وفي مسير الروح عبر السماوات تتجلّى بصورتها وهويتها الحقيقية ، إذ تظهر أحيانا لأهل السماء بصورة الكلب ، وأحيانا بصورة الخنزير ، وربّما تجلّت بهويّات أخرى . وعندماتكون الروح الروح بين يدي الله ( سبحانه ) يأتيها الخطاب القاهر بالمهانة والطرد من محضر الله « 2 » . بعد هذه الرحلة الشاقّة المهينة تعود الروح إلى منزلها الأصلي لتذوق العذاب البرزخي القرآن الكريم في مشاهد مختلفة عن قبض أرواح هؤلاء ، نشير منها إلى الصور التالية : يقول ( تعالى ) : « ولو ترى إذ يتوفّى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق » « 3 » .

--> ( 1 ) سبق ان أشار المؤلف ( في الفصل الثاني ) إلى رواية الشيخ المفيد عن الإمام الصادق ( عليه‌السلام ) التي تصف بشكل مفصّل كيفيّة قبض روح الكافر . والذي نجدّد الإشارة إليه ، ان‌ّالخطاب الإلهي في طرد أرواح هؤلاء يأتي صيغة « يقول الله : ردوها عليه ( أي روحه ) ، فمنها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى » . [ المترجم ] ( 2 ) لذلك جاءت الإشارة في الحديث الشريف ، إلى انّ الموت « للكافر كلسع الأفاعي ولدغ‌العقارب أو أشدّ » . البحار ، ج 6 ، ص 152 . [ المترجم ] ( 3 ) الأنفال : 50 .